اللَّهِ - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، عَنْ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِى مَسْجِدِنَا، أَوْ فِى سُوقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ، أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَىْءٍ".
أَوْ قَالَ:"لِيَقْبِضَ عَلَى نِصَالِهَا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول أبى موسى:"والله ما متنا حتى سددناها بعضنا في وجوه بعض": أى قومنا الرمى بها وقصدنا ذلك. والسداد: القصد في الشىء. يشير إلى ما كان من الفتن بعده - عليه السلام - وقتالهم على التأويل في الخلافة، وأن النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خشى عليهم برأفته بالمؤمنين، ورحمة لهم [1] ما يصيب بعضهم منها من خدش وشىء عند مروره من غير قصد، وألا يتأذى بعضهم من بعض بمثل هذا القدر، فجاء بعده ما أخبر به أبو موسى من القصد إلى ذلك [على بون ما بين الحالين] [2] .
(1) فى ح: بهم.
(2) من ح.