عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ"وَضَمَّ أَصَابِعَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الإمام: قال صاحب الأفعال: عال الحاكم عولًا: جار، والسهم عن الهدف والميزان: مالا، والفريضة: مالت، والرجل قمت بمؤنته عولًا، والشىء عول عليك: ثقل، وعال الرجل عليه [1] افتقد، والشىء عيلًا: أعجزك، والضالة عيلًا وعيلانًا: لم أدر أين أطلبها، وعيل الصبر: غلب. والذى يصح أن يراد من هذا الحديث: القيام بالمؤنة.
قال القاضى: قد جعل - عليه السلام - في هذه الأحاديث من الفضل لمن قام على البنات ما جعلن له أو لغيره، وقد جاء في الحديث الثانى في غير الأم:"مَنْ عال يتيمًا".
وقوله:"جاء يوم القيامة أنا وهو"وضم أصابعه، جاء في غير الحديث:"كهاتين"يريد: رفاقته معه في الجنة، أو دخوله معه إياها في أول من يدخل، وكفى بهذا فضلًا ولذلك في الحديث الآخر:"كُن له حجابًا من النار".
(1) فى المعلم: عيلة.