فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 5028

243 - (...) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَاللهِ! لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاصُ فَلا يُسْعَى عَلَيْهَا، وَلَتَذهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ والتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ. وَلَيَدْعُوَنَّ - وَلَيُدْعَوُنَّ - إِلَى الْمَالِ فَلا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ".

244 - (...) حدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِى نَافِعٌ، مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ الأَنْصَارِىِّ؛ أَنَّ أَبَا هرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بعدها" [1] ."

وقوله:"ولتُتْركنَّ القلاص فلا يُسْعى عليها"، قال الإمام: القلاص جمع قلوص. [وهى من الإبل كالفتاة] [2] من النساء والحدث من الرجال.

قال القاضى: معناه: أن يزهد فيها ولا يُرْغَبُ لكثرة المال، وكانت القلاص أحبَّ أموال العرب، وهذا مثل قوله تعالى: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ} [3] .

وقوله:"لا يُسْعَى عليها": أى لا تطلب زكاتها إذ لا يُوجَدُ من يقبلها، كما جاء في الحديث. والساعى: العامل على الزكاة. وهذا يؤيد التأويل الأول في قوله:"ويَضَعُ الجزيةَ" [4] .

قوله:"ولتذهبنَّ الشحناء"، قال الإمام: أى العداوة والضَّغْنُ [5] .

وقول أبى هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِه} الآية [6] ، قال القاضى: يريدُ يؤمن بعيسى قبل موته، وتقدير الآية: وإن من أهل الكتاب أحدٌ إِلَّا يؤمن به، وقيل: وإن من أهل الكتاب إلا من يؤمن به قبل موته، أى موت

(1) لم أجده بهذا اللفظ، وعلى سنَنِه ما أخرجه أحمد في المسند عن ابن عمر مرفوعًا:"لا صلاة بعد الصبح إلا سجدتان"2/ 104، وما أخرجه البخارى من حديث نافع عن ابن عمر في حجه، أنه كان يأتى الركن الأسود فيبدأ به، ثم يطوف سبعًا، ثلاثًا سعيًا وأربعًا مشيًا، ثم ينصرف فيصلى سجدتين، ك الحج، ب النزول بذى طوى 2/ 222.

(2) عبارة المعلم: والقلوص من الإبل بمنزلة الفتاة.

(3) التكوير: 4.

(4) بجرأة غير حميدة رده شبير أحمد بقوله:"وهذا تأويل باطل من وجوه كثيرة". فتح الملهم 1/ 94، هذا مع كونه نقل عنه ما قبله بغير عزو إليه.

(5) فى ت: البعض.

(6) النساء: 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت