249 - (158) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبى شَيْبَةَ، وَزهُيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، جَمِيعًا عَنْ فُضَيْلِ ابْنِ غَزْوانَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلاثٌ إِذَا خَرَجْنَ، لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَانِهَا خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، والدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ".
250 - (159) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ ابْنُ أيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِىِّ - سَمِعَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشمس من مغربها، والدجالُ، ودابَّةُ الأرض": اختلف في أول الآيات، فقيل: أولها طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، من رواية ابن أبى شيبة عن عبد الله بن عمرو [1] . عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"وأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها"، وفى حديث أنس:"أول أشراط الساعة نار [تخرج من اليمن تحشر الناس] [2] "، وفى حديث حذيفة بن أُسَيد:"آخر ذلك النار"، وسيأتى هذا كله بأكثر شرحًا آخر الكتاب عند ذكر أحاديثه [3] ."
وذكر في الحديث قوله: {تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} [4] : قال:"مستقرها تحت العرش". وقد اختلفت أقاويل المفسرين في هذا، فقال القتبى: مستَقَرُّها: أقصى منازلها في الغروب لا تجاوزه ثم ترجع، وروى عن ابن عباس أنه قرأ هذا الحرف:"لا مستقر لها" [5] ، أى أنها جاريةٌ أبدًا لا تثبت في موضع واحدٍ.
قال بعض أصحاب المعانى: وعلى جمع القراءتين جريها بحسبان لا مستقر لها، حتى ترتفع إلى أبعد غاياتها وجريها تحت العرش، وهو مستقرها على القراءة الأخرى. وقوله:"أتدرى أين تذهب؟": هذا الحديث استدل الطحاوى منه على أنها تغرُب
(1) فى ت: عُمر. والحديث أخرجه ابن أبى شيبة أيضًا في كتاب الفتن 15/ 178 بلفظ:"والدابة"وذلك من حديث أبى هريرة.
أما ما أشار إليه القاضى فلفظه فيه:"تخرج الدابة من جبل أجياد أيام التشريق والناس بمنى"15/ 181.
(2) وردت في ق: تحشر الناس، تخرج من اليمن.
(3) وذلك في كتاب الفتن.
ومما ينبغى ذكره هنا أنه ينبغى أن يجعل طلوع الشمس من مغربها آخر الآيات حتى يجتمع الحديثان ولا يتنافيان. راجع: إكمال الإكمال 1/ 269.
(4) يس: 38.
(5) وكذا قرأ ابن مسعود أيضًا. تفسير القرآن العظيم 6/ 563.