فَسَكَتَ. فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ. فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَاىَ، وَتَولَّيْتُ، حَتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَار.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعمدته واعتمدته بمعنى واحد، ومعنى"سجرتها": أحرقتها. قال مجاهد في قوله تعالى: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [1] معناه: الموقد.
قال القاضى: بقى في الحديث من الغريب والمعانى والفقه مما يحتاج إلى تفسيرها ما لم يذكره.
قوله:"فجلا للمسلمين أمرهم": أى كشفه، وبينه.
وقوله:"ليتأهبوا أهبة غزوتهم"بضم الهمزة أى ما يحتاجون إليه ويستعدون كذلك.
وقوله:"وأخبرهم بوجههم الذى يريد": أى بمقصدهم، ورواه بعضهم."بوجهتهم التى يريد"أى: بنحوهم ومقصدهم.
وقوله:"تفارط الغزو"قيل معناه: تأخر وقته وفات من أراده. أصل الفرط السبق، كأنه سبق الغزاة فلم يلحقهم غيرهم ممن تأخر عنهم.
وقوله:"طفقت أعد": وقيل معناه: جعلت. وقيل: مثل: ما زلت، ولا يقال فيه: ما طفق، إنما يقال في الإيجاب. ومعنى"يؤنبوننى": أى يوبخوننى ويلوموننى.
وقوله:"رأى رجلًا مبيضًا يزول به السراب": أى يتحرك وينهض، ويروى:"يزول في التراب"، وكل متحرك زائل والسراب: الذى يظهر في الهواجر في القفار كأنه ماء.
وقوله:"كن أبا خيثمة"أى أنت، أو هو أبو خيثمة، قال الله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [2] أى أنتم [خير أمة] [3] قال ثعلب: العرب تقول: كن زيدًا، أى أنت زيد، وأبو خيثمة هذا اسمه: عبد الله بن خيثمة. وقيل: مالك بن قيس، والأشبه عندى هنا أن [تكون] [4] "كن"بمعنى التحقيق والوجود، أى لتوجد تحقيقًا أبا خيثمة. وقوله:"حتى لمزه المنافقون": أى عابوه ووقعوا فيه. قال الله تعالى: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} [5] .
قيل: هما بمعنى، وقيل: اللمز في الوجه، والهمز في الظهر. وقيل: كلاهما في الظهر كالغيبة. وقيل: اللمز بغير التصريح والإشارة كالشفتين والرأس ونحوه.
وقوله:"قد أظل قادمًا"بظاء معجمة، أى أشرف ودنا وغشى. وأصله من الظل،
(1) الطور: 6.
(2) آل عمران: 110.
(3) سقط من ز، والمثبت من ح.
(4) ساقطة من ح.
(5) الهمزة: 1.