(...) وحدّثنى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِىُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللهِ - عَنْ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِىّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ؛ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا:"أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟"بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.
(...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِى كُرَيْبٍ - قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِىِّ، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالسٌ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِى أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟"قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأذِنُ فِى السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِى مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا".
قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ فِى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا.
251 - (...) حدّثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ - حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ؛ قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} [1] ؟ قَالَ:"مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأرض، وهو ظاهر القرآن في قوله: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ} الآية [2] ، وأما إرسال الحجارة فيرسلها الله من حيث يشاء ويخلقها حيث يشاء.
وقوله:"تسجد تحت العرش ومستقرها تحت العرش": فالسماوات والأرض كلها تحت العرش.
(1) يس: 38.
(2) الكهف: 86.