فهرس الكتاب

الصفحة 4944 من 5028

4 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبى شَيْبَةَ وَأبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أبِى، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أبِى صَالِحٍ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: أعْدَدْتُ لِعِبَادِىَ الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا، بَلْهَ مَا أطْلَعَكُمُ الله عَلَيْه".

ثُمَّ قَرَأ: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [1] .

5 - (2825) حدّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوف وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأيْلِىُّ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى أَبُو صَخْرٍ؛ أنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِىَّ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الجَنَّةَ، حَتَّى انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى آخِرِ حَدِيثِهِ:"فِيها مَا لا عَيْنٌ رَأتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ"، ثُمَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"إنّى أخبركم بمكانكم، فلا [2] يمنعنى أن أخرج إليكم إلا كراهة أن أملكم إنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتخولنا بالموعظة في الأيام مخافة السآمة علينا". قال الإمام:"يتخولنا": يتعاهدنا.

قال القاضى: وقيل: يصلحنا. وقال ابن الأعرابى: معناه: يتخذنا خولًا. وقيل: يفاجئنا بها. وقال أبو عبيد: يذللنا [3] يقال: خوله الله، أى سخره لك. وقيل: تحبسهم كما تحبس خولك. قال أبو عبيد: ولم يعرفها الأصمعى، قال: وأظنها:"يتخونهم"بالنون، أى يتعهدهم. وقال أبو نصر: يتخون مثل يتعهد، وقال أبو عمر: والصواب:"يتحولهم"بالحاء المهملة، أى يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم. والسآمة: الملالة.

قوله في حديث ابن أبى شبية:"أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذخرًا ذخرًا، بله ما أطلعكم الله عليه": كذا رويناه"ذخرًا"أى معدًا لهم، وكذا"ذخرًا"فى حديث هارون الأيلى ومن طريق العذرى والسجزى وابن ماهان وأكثر الرواة، وجاء فيه من طريق الفارسى:"ذكرًا"بالكاف، والأول أبين كما في غيره، ورواه بعضهم:"ذخر"بغير تنوين، وفسره بمعنى سواء. ومعنى"بله"بفتح الباء وسكون اللام، قيل: دع عنك ما أطلعكم عليه، أى الذى لم يطلع عليه أعظم، فكأنه أضرب عنه استحقارًا له في جانب ما لم يطلع، وقيل: معناه: كيف. وذكر مسلم في الباب: حدثنا ابن وهب، أنبأنا أبو صخر؛ أنّ أبا حازم حدثه، وهو

(1) السجدة: 17.

(2) فى ز، والحديث المطبوع: فما.

(3) فى ح: يدللنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت