فهرس الكتاب

الصفحة 4967 من 5028

38 - (...) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِّىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَطَاء، فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [1] . فَأَخْبَرَنَا عَنْ سَعيَدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك، عَن النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ:"لا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزيدٍ، حَتَّى يَضَعِ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فَينْزَوىَ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطِ قَطِ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ. ولا يَزَالُ فِى الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسِكنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ".

39 - (...) حدثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْن سَلَمَةَ - أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ - عَنِ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى، ثُمَّ يُنْشِئَ اللهُ تَعَالَى لَهَا خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ".

40 - (2849) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَتَقَارَبَا فِى اللَّفْظِ - قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُجَاءُ بالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ - زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ - فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالْنَّار - وَاتَّفَقَا فِى بَاقَى الْحَدِيثِ - فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلْ تَعْرَفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ". قَالَ:"وُيقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، هَلْ تَعْرفُونَ هَذَا؟"قَالَ:"فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ". قَالَ:"فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ". قَال:"ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتَ. وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتَ"قَالَ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح"وذكر:"يوقف بين الجنة والنار"إلى قوله:"فيؤتى به فيذبح، ثم قال: خلود فلا موت"، قال الإمام: الموت عرض من الأعراض عندنا يضاد الحياة. وقال بعض المعتزلة: ليس بمعناه، وهو يرجع إلى عدم الحياة.

وعلى المذهبين، وإن كان الثانى منهما خطأ لقوله تعالى: {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} [2] ، فأثبت الموت مخلوقًا، ولغير ذلك من الأدلة - لا يصح أن يكون الموت كبشًا ولا جسمًا من الأجسام، وإنما المراد بهذا التشبيه والتمثيل. وقد يخلق البارى - تعالى - هذا الجسم ثم يذبح، ويجعل هذا مثالًا؛ لأن الموت لا يطرأ على أهل الآخرة.

وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فيشرئبون": قال الهروى [3] : من حديث عائشة - رضى الله عنها. واشرأب النفاق: أى ظهر وعلا، وكل رافع رأسه فهو مشرئب، ومنه. فيشرئبون لصوته.

(1) ق: 30.

(2) الملك: 2.

(3) انظر: غريب الحديث 3/ 223، 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت