فهرس الكتاب

الصفحة 4970 من 5028

بِالأَبْوَابِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ"."

49 - (2855) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ النَّاقَةَ وَذَكَرَ الَّذِى عَقَرَهَا. فَقَال:" {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} [1] : انْبَعَثَ بِهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارمٌ مَنِيعٌ فِى رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِى زَمْعَةَ"ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَ فِيهِنَ ثُمَّ قَالَ:"إِلامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ؟"فِى رِوَايَةِ أَبِى بَكْرٍ:"جَلْدَ الأَمَةِ"وَفِى رِوَايَةِ أَبِى كُرَيْبٍ:"جَلْدَ الْعَبْدِ، وَلَعَلَّهُ يضاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ"، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِى ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ فَقَالَ:"إِلامَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَل؟".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الجنة، وبالصفة التى وصف بها أهل النار. فالحال راجعة في الوجهين إلى الأكثر والأغلب.

ومعنى الأشعث: الملبد الشعر المغبر منه، ذلك الذى لا يهتبل بترجيله ولا غسله ولا دهنه. ومعنى"مدفوع بالأبواب"أى: لا يؤذن له، ويحجب لحقارته عند الناس وخموله.

وقوله:"لو أقسم على الله لأبره": قيل: لو دعاه لأجابه، وقيل: أمضى يمينه على البر وصدقها ونفذ قضاؤه بما خرجت عليه يمينه، وقد سبق ذلك في علمه. يقال: أبررت القسم: إذا لم تخالفها وأمضيتها على البرّ. ويقال فيه: برزت القسم أيضًا.

وقوله في أهل النار:"كل عتل جواظ متكبر"، وفى الرواية الأخرى:"كل جواظ زنيم متكبر"، قال الإمام: قال الهروى [2] : قال أحمد بن عبيد: الجواظ: الجموع المنوع. قال غيره: الكثير اللحم، المختال في مشيته. وقد جاظ يجوظ جوظانًا، ويقال للقصير البطن، كل قد قيل. وأما العتل، فقيل: هو الجافى الشديد الخصوِمة بالباطل. وأما الزنيم، فهوالملصق بالقوم الدعى. ذكر هذا في تفسير قوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [3] ، وعن ابن عباس [4] قول آخر في الزنيم المذكور في الآية: أنه رجل من قريش، كان له زنمة كزنمة الشاة. وروى عنه ابن جبير [5] : أَنه الذى يعرف بالشر، كما تعرف الشاة بزنمتها.

قال القاضى: وفى كتاب العين: العتل: الأذل [6] ، وكذلك الجواظ. وقال ابن دريد: الجواظ: الجافى القلب. وقال غيره: الفاجر، وقيل: التكبر مع عظم الجسم.

وقوله في الذى عقر الناقة:"عزيز عارم [7] منيع في رهطه": العارم: الجرىء

(1) الشمس: 12.

(2) لم نجد هذا اللفظ في كتابه.

(3) القلم: 13.

(4) البخارى، ك التفسير، سورة ن، ب {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} 6/ 197.

(5) انظر: جامع البيان للطبرى 9/ 25.

(6) فى ح: الأجهل.

(7) هكذا في ح، وفى الأصل: عازم، وهو تصحيف من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت