فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 5028

258 - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ:"فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"فإذا هو على العرش في الهواء"وفى الحديث الآخر:"على عرش بين السماء والأرض"وفى الآخر:"على كرسى": هذا تفسير معنى العرش في الحديثين المتقدمين، وأنه كالكرسى والسرير وليس بعرش الرحمن العظيم، قال الله تعالى: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [1] . قال أهل اللغة: العرش: السرير، وقيل: سرير الملك.

وقوله:"ثم حمى الوحْىُ وتتابع": الكلمتان بمعنى واحدٍ، أى كثر نزوله، وقوى أمره، وازداد، من قولهم حميت النارُ والشمس إذا زاد حرهما، ومنه: حمى الوطيسُ: أى قوى حره، واشتد، ثم استعير في الحرب.

وفى هذا الحديث وشبهه تحقيق العلم بتصور الملائكة على صورٍ مختلفة، وإقدار الله لهم على التركيب في أى شكل شاؤوا من صور بنى آدم وغيرها، وأنَّ لهم صورًا في أصل خلقتهم مخصوصة بهم، كلُّ منهم على ما خُلِق عليه وشُكِّل.

(1) النمل: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت