فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 5028

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أهل الكبائر من المؤمنين أو من بدَّل ببدعةٍ [1] لا يخرجُه عن الإسلام. قال غيره: وعلى هذا لا يبُعد أن يكونوا أهل غُرَّة وتحجيل بكونهم من جملة المؤمنين، قال غيره: ويحتمل أن يكون هؤلاء فيمن كان في زمان النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورآه وفيمن يأتى بعده، وقيل: هم أهل الردَّةِ، وقال أبو عمر بن عبد البر: كلُ من أحدث في الدين [ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله] [2] فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وأصحاب الأهواء، وكذلك الظلمة المترفون في الجور وطمس الحق [3] [وقتل أهله وإذلالهم] [4] والمعلنون بالكبائر [المستخفون بالمعاصى، وجميع أهل الزيغ والأهواء والبدع] [5] فكُلّ هؤلاء يخافُ عليهم أن يكونوا ممن عُنُوا بهذا الخبر [6] . ويشْهد على صحة تأويل من قال: إنهم أهل الردةِ، ما جاء في رواية سهل بن سعدٍ:"أعرفهم ويعرفوننى، ثم يحال بينى وبينهم".

وقوله:"سحقًا سحقًا": أى بُعدًا، والسحيق البعيد.

وقوله:"فيجيبنى مالك": كذا لجميعهم بالباء بواحدة، من الجواب، وعند جعفر:"فيجيئنى مالك" [7] مهموز من المجى.

(1) فى ت: بنعمة.

(2) من التمهيد 20/ 262.

(3) الذى في التمهيد: وتطميس الحق.

(4) و (5) عن التمهيد 20/ 262.

(6) التمهيد 20/ 262. قال: ولا يخلد في النار إِلَّا كافر جاحد ليس في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، وقد قال ابن القاسم - رحمه الله: قد يكون من غير أهل الأهواء من هو شر من أهل الأهواء، وكان يقال: تمام الإخلاص تجنب المعاصى.

(7) الذى في المطبوع. ملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت