فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 5028

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله فيه:"يستنجى"غيرُه.

قال القاضى: وقد ذكر مسلم عن خالدٍ ووكيع وغندر عن شعبة قوله:"فيستنجى بالماء"وفى بعضها:"فخرج علينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد استنجى بالماء"، وهذا من قول أنسٍ بغير شكٍ، وذكر من رواية روح عن عطاء عن أنسٍ:"كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتبرز لحاجته فأتيته بالماء فيغتسلُ". قال أبو عُمَر: والفقهاءُ اليوم مجموعين على أن الماء أطهر وأطيبُ، والأحجار توسعةٌ ورخصةٌ في الحضر والسفرِ [1] ، وقال ابن حبيبٍ - ومثله لمالك: قد تُرِك الاستجمارُ ورجَع العمل إلى الماءِ. قال ابن حبيب: ولا نجيزُ اليومَ الأحجارَ، ولا نبيحُ الفتوى بذلك إِلَّا لمن عدَم الماء، وهذا لا يُسلَّمُ له، إذ عُلِمَ - من السلف استعمالُ ذلك مع وجود الماء [2] .

(1) الاستذكار 2/ 233، ولفظه هناك:"والأحجارُ رخصةٌ وتوسعةٌ، وأن الاستنجاء بها جائز في السفر والحضر".

(2) وذلك لقول المغيرة:"فجاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسكبتُ عليه الماء، فغسَل وجهه"فلم يذكر أنه استنجى بالماء. قال أبو عمر: وفى الآثار كلها أن الإداوة كانت مع المغيرة وليس في شىء منها أنه ناولها رسول الله فذهب بها، ثم لما انصرف ردها إليه. السابق 2/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت