فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 5028

3 - (294) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الإِزَارِ، وَهُنَّ حُيَّضٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال القاضى: قد قيل في هذا - أيضًا:"نفست"بفتح النون، وحكى بعضهم فيه الضم أيضًا، وضَحِكتْ - أيضًا - بمعنى حاضت، وقيل ذلك في قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَت} [1] ، وقيل: سُمى الحيض حيضًا من قولهم: حاضت السَمُرة إذا خرج منها ماء أحمرُ، قال القاضى: ولعل قولهم هذا في السمرة أصلُه من حيض المرأة.

قال الإمام: يحتمل أن يكون إنما أمر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تأتزر من فور الحيضة خشية أن يناله أذىً حين مضاجعتِه؛ لأن الدمَ حينئذ يُثجُّ، أى يندفع، وليس كذلك الحال [2] فى آخر الحيضة.

وقولها:"ثم يباشرها": يحتمل أن يراد به مماسة الجسد؛ لإن إصابة الحائض من تحت الإزار يمنعُه أهل العلم [3] .

قال القاضى: صحح هذا الاحتمال الذى ذكره ورفَع الرَّيبَ فيه قوله:"إنه كان يُباشر نساءه فوق الإزار".

(1) هود: 71

(2) فى ت: الحامل.

(3) المنتقى 1/ 117

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت