48 - (...) حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنُ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، فَلَمَّا انْصَرفَ قَالَ:"أَيُّكُمْ قَرَأَ"أَوْ"أَيُّكُمُ الْقَارِئُ"فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. فَقَالَ:"قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجنِيهَا".
49 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ أَبِى عَرُوبةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهذَا الإِسْنَادِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ، وَقَالَ:"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنيهَا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السورة التى قرأ بها لقوله:"خالجنيها"، وأن نهيه أن يقرأ معه إنما كان فيما جهر فيه، كما جاء في الحديث مفسرًا، وفيه حجة لتطويل القراءة في الظهر وأنما لا يقرأ فيها بقصار المفصل [1] ، وسيأتى الكلام على هذا الفصل في موضعه من الكتاب.
(1) قصار المفصل عند المالكية، والشافعية، والحنابلة، هى من الضحى إلى آخر القرآن، وعند الحنفية من البينة إلى آخر القرآن.