فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 5028

حِينَ وَضَحَ لَنَا. قَالَ: فَأَوْمَأَ نَبِىُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى نَبِىُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِجَابَ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.

101 - (420) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَة، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ، عَنْ زَائدَة، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ مَرَضَهُ. فَقَالَ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". فَقَالتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لا يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّىَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ:"مُرِى أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ".

قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بعضهم [1] أن قوله:"فتبسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أنه فرح بما رأى من اجتماعهم في مغيبه على إمامهم وإقامتهم شريعتهم، وأنه لذلك استنار وجهه سرورًا على عادته، وقيل [2] : إن خروجه هذا وقيامه عليهم إنما كان ليطلع على ذلك إذ لم يصل بهم، وقال:"أتموا صلاتكم"، والأظهر أنه - عليه السلام - تبسم وضحك لهم تأنيسًا وحسن عشرة، على عادته، وليريهم تماثل حاله الظاهرة يومئذ لجميعهم، وقد يحتمل أن خروجه لهم كان ليصلى معهم [3] كما فعل في الحديث الآخر فرأى من نفسه ضعفة عن ذلك، والله أعلم.

وقوله:"وأرخى الحجاب"،"وقال بالحجاب فرفعه"هو مثل قوله في الرواية الأخرى:"الستر والستارة".

(1) قيد بعدها في ت: إلى.

(2) فى الأصل: وقال.

(3) فى الأصل: لهم، والمثبت هو الصواب من ت وق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت