تلقائيًا على اكتشاف مكان البيت، لذلك لا يوجد هناك خطر يهدد الفريق. وفي الساعة 8 صباحًا يخرجون من البيت وبعد ما لا يزيد عن 5 أو 7 ساعات يقفون على سلامة بعضهم البعض، وفي الساعة 8 أو 9 مساء يعودون مرة أخرى إلى البيت، وهكذا يتصاعد كثيرًا نشاط الفريق.
وبالطبع يمكن ممارسة ترتيبات أخرى، هذا المثال قد أوردناه فقط في الإشارة إلى التحرك الاستثنائي للفريق.
إن أهم واجب في تنظيم أية منظمة سياسية بصورة عامة والمنظمة الفدائية بصورة خاصة (هو حل مسألة الاتصالات) . إن أهمية الاتصالات بالنسبة للتنظيم وآثارها على المنظمة تبلغ درجة يمكن القول معها أن المنظمة الصحيحة السالمة ذات الفروع والروافد المتماسكة هي المنظمة التي تكون قنوات اتصالاتها سالمة ومنظمة. وبعبارة أخرى، إذا كانت المنظمة (خاصة المنظمة المنصرفة إلى النضال المسلح في المدينة) فاقدة للاتصالات المنتظمة والموثوقة فإن ذلك يدل على ضعف تنظيمها مما يؤدي حتمًا إلى نشوء مشاكل متعددة وكذلك يتيح للعدو إنزال ضربات قاضية متلاحقة بها. لأنه عندما لا تملك المنظمة نظام اتصالات قائم على حسابات دقيقة وصحيحة تكون أعمالها غير متناسقة كما ينبغي أن تكون ومن جهة أخرى تنشأ أحسن الفرص لتغلغل العدو وذلك بسبب من فقدان التنظيم للسلوك الصحيح والدقيق والواقي في قضية الاتصالات. والمبادئ التي يجب مراعاتها في هذا المجال في أمر تنظيم الفرق هي كالتالي:
1)تقليل الاتصالات:
يجب أن تمارس العملية التنظيمية على صعيد تكون فيه اتصالات الأفراد قليلة إلى الحد الأدنى. وهذا الهدف يستلزم دفع الفرق نحو المزيد من الاستقلال والاعتماد على الذات وكذلك إيجاد فروع منفصلة من التنظيم والتقليل من تجمع العناصر (من حيث عدد المشتركين في التجمع وأيضًا عدد مرات التجمع) وخاصة العناصر القيادية إلى الحد الذي لا يضر بالنشاطات التنظيمية ولا يعطل تقدمها، وأيضًا أن لا يعيش ذوو الأهمية معًا في مكان واحد و ... إن تقليل الاتصالات في المنظمة يوفر الأرضية الأولية واللازمة لتحقيق مبدأ مهم آخر في التنظيم الفرقي والنضال الجهادي في ظروف التعسف البوليسي ألا وهو تقليل معلومات الأفراد إلى الحد الأدنى الممكن واللازم، والحيلولة دون حصول العناصر على معلومات إضافية لا داعي لها. إن المعلومات الإضافية التي يحصل عليها العنصر تتم عادة وبصورة أساسية نتيجة تغيير وضعه التنظيمي ولهذا السبب يجب على قيادة المنظمة أولًا أن تقوم مسبقًا بالحسابات