فهرس الكتاب

الصفحة 10022 من 19271

الْخِيَارِ: لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ الْبَقَرَةِ: 228 ] .

فَلَمَّا اسْتَحَقَّتِ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِ الْخِيَارَ بِالْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ اسْتَحَقَّ الْخِيَارَ عَلَيْهَا بِالْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْعَقْدُ فِيهِ عَلَى مَنَافِعِهِ اسْتَوَى فِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْعُيُوبِ ، وَمَا حَدَثَ كَالْإِجَارَةِ ، فَلِمَا كَانَ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ بِمَا تَقَدَّمَ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ بِمَا حَدَثَ .

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ بِمَا حَدَثَ مِنَ الْعُيُوبِ فَفُسِخَ بِهِ النِّكَاحُ ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الدُّخُولِ العيب الذي فيه الْخِيَارِ وَفُسِخَ بِهِ النِّكَاحُ ، فَلَا مَهْرَ فِيهِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَةِ لِمَا ذَكَرْنَا ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ حَادِثًا بَعْدَ الدُّخُولِ العيب الذي فيه الْخِيَارِ وَفُسِخَ بِهِ النِّكَاحُ ، فَلَهَا الْمَهْرُ الْمُسَمَّى: لِاسْتِقْرَارِهِ بِالدُّخُولِ وَحُدُوثِ مَا أَوْجَبَ الْفَسْخَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ .

الجزء التاسع < 348 > وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حَادِثًا بَعْدَ الْعَقْدِ ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ ، وَلَا يَعْلَمُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى: لِأَنَّهُ لَمَّا ارْتَفَعَ الْعَقْدُ بِعَيْبٍ تَقَدَّمَ عَلَى الدُّخُولِ صَارَ الدُّخُولُ فِي حُكْمِ الْحَادِثِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْعَقْدِ فَسَقَطَ بِهِ الْمُسَمَّى ، وَاسْتُحِقَّ بِمَا بَعْدَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت