فهرس الكتاب

الصفحة 10055 من 19271

فَصْلٌ: وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَخْتَارَ الْمُقَامَ إِذَا خُيِّرَتِ الْمُعْتَقَةُ تَحْتَ عَبْدٍ الفسخ أو المقام ، وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَالصَّدَاقُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُسَمًّى فِي الْعَقْدِ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ دُونَهُمَا .

وَقَالَ مَالِكٌ: يَكُونُ الصَّدَاقُ لَهَا ، وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَهْرَ مُسْتَحَقٌّ بِالْعَقْدِ ، وَإِنْ صَارَ مُسْتَقِرًّا بِالدُّخُولِ ، وَالْعَقْدُ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ لَهُ ، كَمَا لَوْ عَقَدَتْهُ فِي حُرِّيَّتِهَا كَانَ الصَّدَاقُ لَهَا .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى مَنَافِعِهَا بِالْإِجَارَةِ تَارَةً ، وَبِالنِّكَاحِ أُخْرَى ، فَلَمَّا كَانَ لَوْ الجزء التاسع < 363 > أَجَّرَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا كَانَتِ الْأُجْرَةُ لَهُ دُونَهَا كَذَلِكَ إِذَا زَوَّجَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا ، كَانَ الصَّدَاقُ لَهُ دُونَهَا .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مُفَوَّضَةً لَمْ يُسَمِّ لَهَا فِي الْعَقْدِ صَدَاقًا حَتَّى أُعْتِقَتْ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِيِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا فَرَضَ مِنْ صَدَاقِ الْمُفَوَّضَةِ هَلْ يَكُونُ مُسْتَحَقًّا بِالْعَقْدِ أَوْ بِالْفَرْضِ .

فَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ: أَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ بِالْعَقْدِ ، وَإِنْ فَرَضَ بَعْدَهُ: لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الْمُسَمَّى فِيهِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لِلسَّيِّدِ اسْتِحْقَاقُهُ فِي مِلْكِهِ كَالْمُسَمَّى .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ بِالْفَرْضِ لِخُلُوِّ الْعَقْدِ مِنْهُ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لِلْمُعْتَقَةِ لِاسْتِحْقَاقِهِ بَعْدَ عِتْقِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت