فهرس الكتاب

الصفحة 10054 من 19271

يَبْطُلْ بِإِعَادَةِ الْأَوَّلِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِنِ اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ وَلَمْ يَمَسَّهَا ، فَلَا صَدَاقَ لَهَا ، فَإِنْ أَقَامَتْ مَعَهُ ، فَالصَّدَاقُ لِلسَّيِّدِ: لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالْعَقْدِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا خُيِّرَتِ الْمُعْتَقَةُ تَحْتَ عَبْدٍ فِرَاقَهُ وَلَمْ يَمَسَّهَا ، فَلَهَا حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ تَخْتَارَ الْفَسْخَ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُفْسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَيَسْقُطُ مَهْرُهَا: لِأَنَّ الْفَسْخَ إِذَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَسْقَطَ مَهْرَهَا كَالرِّدَّةِ ، وَكَمَا لَوْ قَالَ لَهَا ، وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ فَشَاءَتْ طَلْقَتَيْنِ لَا مَهْرَ لَهَا لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِمَشِيئَتِهَا .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يُفْسَخَ بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَالْمَهْرُ مُسْتَقِرٌّ بِالدُّخُولِ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ قَبْلَ الْعِتْقِ ، وَجَبَ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى: لِأَنَّ فَسْخَ النِّكَاحِ كَانَ بِحَادِثٍ بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَهُوَ أَنْ لَا تَعْلَمَ بِالْعِتْقِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا ، فَيَكُونُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى: لِأَنَّهُ فُسِخَ بِسَبَبٍ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا بَعْدَهُ ، فَصَارَ الْعَقْدُ مَرْفُوعًا بِسَبَبِهِ الْمُتَقَدِّمِ ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ بِالْعِدَّةِ فِي الْإِصَابَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ ، كَمَا قُلْنَا فِي الْعَيْبِ ، ثُمَّ يَكُونُ هَذَا الْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ سَوَاءٌ كَانَتِ الْإِصَابَةُ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ بَعْدَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت