فهرس الكتاب

الصفحة 10060 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهِيَ عَلَى وَاحِدَةٍ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي أَمَةٍ أُعْتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ ، فَإِنْ فَسَخَتْ نِكَاحَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ الجزء التاسع < 365 > يُطَلِّقَهَا ، جَازَ بَعْدَ الْفَسْخِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا: لِأَنَّ الْعِدَّةَ إِذَا كَانَتْ مِنْهُ مُنِعَتْ مِنْ نِكَاحِ غَيْرِهِ ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ نِكَاحِهِ ، فَإِذَا نَكَحَهَا كَانَتْ مَعَهُ عَلَى مَا يَمْلِكُ مِنَ الطَّلَاقِ الْكَامِلِ وَهُوَ طَلْقَتَانِ: لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْهُمَا ، وَلَيْسَ الْفَسْخُ طَلَاقًا ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَ فَسْخِهَا طَلْقَتَيْنِ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ كَمَا تَحْرُمُ عَلَى الْحُرِّ بِمَا بَعَدَ ثَلَاثٍ: لِاسْتِيفَائِهِ مَا مَلَكَ مِنَ الطَّلَاقِ ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ نِكَاحَهَا فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا ، سَوَاءٌ فَسَخَتْ بَعْدَ طَلَاقِهِ أَوْ لَمْ تَفْسَخْ ، وَتَكُونُ مَعَهُ عَلَى طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْبَاقِيَةُ لَهُ مِنَ الطَّلْقَتَيْنِ ، فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ أُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَأْنِفَ نِكَاحَهَا فَفِيمَا يَمْلِكُهُ مِنْ طَلَاقِهَا قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ إِذَا عَتَقَتْ فِي تَضَاعِيفِ عِدَّتِهَا: أَحَدُهُمَا: تَكُونُ مَعَهُ عَلَى طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ: اعْتِبَارًا بِمَا هِيَ مِنْ نِكَاحِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ فِيهِ عَبْدًا .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تَكُونُ مَعَهُ عَلَى اثْنَتَيْنِ: اعْتِبَارًا بِمَا يَمْلِكُهُ فِي نِكَاحِهِ الثَّانِي الَّذِي قَدْ صَارَ بِهِ حُرًّا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت