فهرس الكتاب

الصفحة 10068 من 19271

لِأَنَّ هَانِئَ بْنَ هَانِئٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَلِأَنَّ تِلْكَ لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا عِنِّينًا: لِأَنَّهُ عَجَزَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ: لِضَعْفِ الْكِبَرِ .

وَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ قَدْ عَنَّسَتْ عِنْدَهُ ، وَالْعِنِّينُ هُوَ الَّذِي لَمْ يُصِبْهَا قَطُّ ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي إِثْبَاتِ الْإِجْمَاعِ: لَا أَحْفَظُ عَمَّنْ لَقِيتُهُ خِلَافًا: وَلِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ لَهَا بِالْجَبِّ خِيَارُ الْفَسْخِ: لِفَقْدِ الْإِصَابَةِ الْمَقْصُودَةِ فَكَذَلِكَ الْعُنَّةُ: وَلِأَنَّ الْعِنِّينَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمُولِي: لِأَنَّ الْمُولِيَ تَارِكٌ لِلْإِصَابَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَالْعِنِّينَ تَارِكٌ لَهَا مَعَ الْعَجْزِ ، فَلَمَّا كَانَ لَهَا الْفَسْخُ فِي الْإِيلَاءِ فَلَأَنْ يَكُونَ لَهَا فِي الْعُنَّةِ أَوْلَى: وَلِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ لَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ نِكَاحِهَا بِالرَّتْقِ: لِتَعَذُّرِ الْجِمَاعِ عَلَيْهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى فِرَاقِهَا بِالطَّلَاقِ كَانَ أَوْلَى أَنْ يَجِبَ لَهَا بِعُنَّةِ الزَّوْجِ: لِأَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى فِرَاقِهِ بِالطَّلَاقِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ امْرَأَةِ رِفَاعَةَ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا شَكَتْ ضَعْفَ جِمَاعِهِ ، وَلَمْ تَشْكُ عَجْزَهُ عَنْهُ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَهَا: لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ، وَلَوْ كَانَ عَاجِزًا لَمَا ذَاقَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عُسَيْلَةَ صَاحِبِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ لَهَا: لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَاءَنِي هَبَّةً ، وَفِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت