فهرس الكتاب

الصفحة 10087 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ فَارَقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ سَأَلَتْ أَنْ يُؤَجَّلَ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهَا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ وَلَمْ تَكُنْ إِصَابَةٌ ، وَأَصْلُ قَوْلِهِ لَوِ اسْتَمْتَعَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ، وَقَالَتْ لَمْ يُصِبْنِي وَطَلَّقَ ، فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي عِنِّينٍ أُجِلَّ لِزَوْجَتِهِ ، ثُمَّ رَضِيَتْ بَعْدَ الْأَجَلِ بِعُنَّتِهِ ، فَطَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ ، فَسَأَلَتْ بَعْدَ رَجَعَتِهِ أَنْ يُؤَجَّلَ لَهَا ثَانِيَةً لَمْ يَجُزْ: لِأَنَّ الْمُرْتَجَعَةَ زَوْجَةٌ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، وَقَدْ أُجِّلَ فِيهِ مُدَّةً فَرَضِيَتْ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَجَّلَ ثَانِيَةً: لِأَنَّهُ عَيْبٌ إِذَا رَضِيَتْ بِهِ فِي نِكَاحٍ لَزِمَ كَمَا يَلْزَمُهَا إِذَا رَضِيَتْ بِجَبَّهِ وَجُنُونِهِ ، وَهُوَ بِخِلَافِ الْإِعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ إِذَا رَضِيَتْ بِهِ فِي نِكَاحٍ ، ثُمَّ عَادَتْ فِيهِ تَطْلُبُ الْفَسْخَ ، كَانَ لَهَا: لِأَنَّ الْإِعْسَارَ لَيْسَ بِلَازِمٍ ، وَقَدْ يَنْتَقِلُ مِنْهُ إِلَى يَسَارٍ كَمَا يَنْتَقِلُ مِنْ يَسَارٍ إِلَى إِعْسَارٍ ، وَخِلَافِ الْعُنَّةِ الَّتِي ظَاهِرُ حَالِهَا الدَّوَامُ .

فَأَمَّا الْمُزَنِيُّ فَإِنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اعْتِرَاضًا مُوَجَّهًا ، فَقَالَ: قَدْ تَجْتَمِعُ الرَّجْعَةُ وَالْعُنَّةُ فِي نِكَاحٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ إِنْ وَطِئَهَا يَثْبُتُ الرَّجْعَةُ فِي نِكَاحٍ وَاحِدٍ وَسَقَطَتِ الْعُنَّةُ ، وَإِنْ لَمْ يَطَأْ ثَبَتَتِ الْعُنَّةُ وَبَطَلَتِ الرَّجْعَةُ وَالْعُنَّةُ ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت