فهرس الكتاب

الصفحة 10088 من 19271

فِي الْجَوَابِ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ طُرُقٍ: أَحَدُهَا - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ الْمَرْوَزِيِّ -: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ خَطَأٌ مِنَ النَّاقِلِ لَهَا عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَنَقَلَ مَا لَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ ، أَوْ سَهَا عَنْ شَرْطِ زِيَادَةٍ جَلَّ مِنْ نَقْلِهِ فَأَوْرَدَهَا الْمُزَنِيُّ كَمَا وَجَدَهَا فِي النَّقْلِ لَهَا عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَاعْتَرَضَ عَلَيْهَا هُوَ بِمَا هُوَ صَحِيحٌ مُتَوَجِّهٌ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الشَّافِعِيَّ فَرَّعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْجَدِيدِ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الْقَدِيمِ أَنَّ الْخَلْوَةَ يَكْمُلُ بِهَا الْمَهْرُ ، وَيَجِبُ بِهَا الْعِدَّةُ ، فَصَحَّتْ مَعَهَا الرَّجْعَةُ وَلَمْ يَسْقُطْ بِهَا حُكْمُ الْعُنَّةِ ، وَهَذَا الْجَوَابُ غَيْرُ سَدِيدٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ تَفَرُّعَهُ فِي كُلِّ زَمَانٍ إِنَّمَا هُوَ عَلَى مُوجَبِ مَذْهَبِهِ فِيهِ ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُفَرِّعَ فِي الْجَدِيدِ عَلَى مَذْهَبٍ قَدْ تَرَكَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَائِلًا بِهِ فِي الْجَدِيدِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ أَبَا حَامِدٍ الْمَرْوَزِيَّ قَالَ: وَحَدَّثَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَنَّ الْخَلْوَةَ يُكْمَلُ بِهَا الْمَهْرُ وَلَا يَجِبُ بِهَا الْعِدَّةُ ، فَبَطَلَ أَنْ يَصِحَّ مَعَهَا الرَّجْعَةُ .

وَالْجَوَابُ الثَّالِثُ - وَهُوَ جَوَابُ الْأَكْثَرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا -: أَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ أَنْ تَجِبَ الْعِدَّةُ ، وَتَصِحَّ الرَّجْعَةُ ، وَلَا يَسْقُطُ حَكَمُ الْعُنَّةِ ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَطَأَ فِي الدُّبُرِ ، فَيَكْمُلُ بِهِ الْمَهْرُ ، وَيَجِبُ بِهِ الْعِدَّةُ ، وَتَصِحُّ فِيهِ ، وَلَا يَسْقُطُ حُكْمُ الْعُنَّةِ .

الجزء التاسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت