فهرس الكتاب

الصفحة 10099 من 19271

يُوسُفَ رَدًّا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ اعْتَبَرَ كَثْرَتَهُ: أَفَيُكَالُ إِذَنْ ؟ ! وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الصِّفَةِ فِي التَّزْرِيقِ وَالشَّرْشَرَةِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي اعْتِبَارِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ ، فَإِنَّ تَزْرِيقَ الْبَوْلِ لِلرِّجَالِ وَالشَّرْشَرَةَ لِلنِّسَاءِ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خُنْثَى ، فَقَالَ: أَدْنَوْهُ مِنَ الْحَائِطِ فَإِنْ زَرَقَ فَذَكَرٌ ، وَإِن شَرْشَرَ فَأُنْثَى .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِهِ: لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَكُونُ مِنْ قُوَّةِ الْمَثَانَةِ وَضَعْفِهَا .

وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: فَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ ، فَيَنْظُرُ فِيهِمَا فَإِنِ اجْتَمَعَا فِي أَحَدِ الْعُضْوَيْنِ ، فَكَانَ التَّزْرِيقُ مَعَ الْكَثْرَةِ فِي الذَّكَرِ أَوْ كَانَتِ الشَّرْشَرَةُ مَعَ الْكَثْرَةِ فِي الْفَرْجِ ، كَانَ ذَلِكَ بَيَانًا يَزُولُ بِهِ الْإِشْكَالُ ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فَكَانَتِ الشَّرْشَرَةُ فِي الْفَرْجِ وَالْكَثْرَةُ فِي الذَّكَرِ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، فَلَا بَيَانَ فِيهِ لِتَكَافُؤِ الْإِمَارَتَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت