بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْعِرَاقِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي خُنْثَى رُفِعَ إِلَيْهِ .
فَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَعَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا وَيَنْقَطِعَا مَعًا ، فَالْحُكْمُ لِلسَّابِقِ لِقُوَّتِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَخْرُجَا مَعًا وَيَنْقَطِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ ، فَالْحُكْمُ لِلْمُتَأَخِّرِ لِقُوَّتِهِ .
الجزء التاسع < 381 > وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَسْبِقَ خُرُوجُ أَحَدِهِمَا ، وَيَتَأَخَّرَ انْقِطَاعُ الْآخَرِ ، فَالْحُكْمُ لِأَسْبَقِهِمَا خُرُوجًا وَانْقِطَاعًا: لِأَنَّ الْبَوْلَ يَسْبِقُ إِلَى أَقْوَى مَخْرَجَيْهِ .
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَخْرُجَا مَعًا وَيَنْقَطِعَا مَعًا ، وَلَا يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ .
الثَّانِي: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَدْرِ ، وَيَسْتَوِيَا فِي الصِّفَةِ .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الصِّفَةِ ، وَيَسْتَوِيَا فِي الْقَدْرِ .
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَدَرِ وَالصِّفَةِ .
فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ ، فَلَا بَيَانَ فِيهِ .
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَدْرِ دُونَ الصِّفَةِ ، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنَ الْآخَرِ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لِأَكْثَرِهِمَا .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ: تَغْلِيبًا لِقُوَّتِهِ بِالْكَثْرَةِ ، وَقَدْ حَكَاهُ الْمُزَنِيُّ فِي جَامِعِهِ الْكَبِيرِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ: لِأَنَّ اعْتِبَارَ كَثْرَتِهِ شَاقٌّ ، وَقَدْ قَالَ أَبُو