فهرس الكتاب

الصفحة 10097 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِنْ كَانَ خُنْثَى يَبُولُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ الرَّجُلُ فَهُوَ رَجُلٌ يَتَزَوَجُ امْرَأَةً ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ تَبُولُ مِنْ حَيْثُ تَبُولُ الْمَرْأَةُ فَهِيَ امْرَأَةٌ تَتَزَوَّجُ رَجُلًا ، وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا لَمْ يُزَوَّجْ ، وَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِنَفْسِكَ ، فَأَيَّهُمَا شِئْتَ أَنْكَحْنَاكَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لَكَ غَيْرُهُ أَبَدًا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) فَبِأَيِّهِمَا تَزَوَّجَ وَهُوَ مُشْكِلٌ كَانَ لِصَاحِبِهِ الْخِيَارُ لِنَقْصِهِ ، قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْخَصِيِّ لَهُ الذَّكَرُ ، إِنَّ لَهَا فِيهِ الْخِيَارَ لِنَقْصِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا الْخُنْثَى فَهُوَ الَّذِي لَهُ ذَكَرُ رَجُلٍ وَفَرْجُ امْرَأَةٍ أحواله في النكاح ، فَالذَّكَرُ مُخْتَصٌّ بِالرَّجُلِ ، وَالْفَرْجُ مُخْتَصٌّ بِالْمَرْأَةِ وَلَيْسَ يَخْلُو مُشْتَبَهُ الْحَالِ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا [ النَّبَأِ: 8 ] يَعْنِي ذُكُورًا وَإِنَاثًا ، فَإِذَا جَمَعَ الْخُنْثَى بَيْنَ آلَةِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَجَبَ أَنْ يُعْتَبَرَ مَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِالْعُضْوَيْنِ وَهُوَ الْبَوْلُ: لِأَنَّ الذَّكَرَ مَخْرَجُ بَوْلِ الرَّجُلِ وَالْفَرْجَ مَخْرَجُ بَوْلِ الْمَرْأَةِ ، فَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ ذَكَرِهِ وَحْدَهُ فَهُوَ رَجُلٌ ، وَالْفَرْجُ عُضْوٌ زَائِدٌ ، وَإِنْ كَانَ يَبُولُ مَنْ فَرْجِهِ فَهِيَ امْرَأَةٌ ، وَالذَّكَرُ عُضْوٌ زَائِدٌ .

رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ فِي الَّذِي لَهُ مَاءُ الرِّجَالِ وَمَاءُ النِّسَاءِ ميراثه: أَنَّهُ يُورَثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ .

وَقَضَى عَلِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت