فهرس الكتاب

الصفحة 10101 من 19271

جَازَ الْعُدُولُ عَنْهَا إِلَى الْمَبَالِ الَّذِي هُوَ أَضْعَفُ مِنْهَا ، وَلَيْسَ الْأَثَرُ الْمَرْوِيُّ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ثَابِتًا .

وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُ التَّشْرِيحِ مِنْ عُلَمَاءِ الطِّبِّ: إِنَّ أَضْلَاعَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مُتَسَاوِيَةٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، وَأَنَّهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ضِلْعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ ضِلْعًا ، وَقَدْ أُضِيفَ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ مَعَ مَا يَدْفَعُهُ وَيَرُدُّهُ مِنَ الْمُشَاهَدَةِ خُرَافَةٌ مَصْنُوعَةٌ تَمْنَعُ مِنْهَا الْعُقُولُ ، وَهُوَ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ خُنْثَى عَلَى صَدَاقِ أَمَةٍ ، وَأَنَّهُ وَطَأَ الْخُنْثَى فَأَوْلَدَهَا ، وَوَطَأَ الْخُنْثَى الْأَمَةَ فَأَوْلَدَهَا ، فَصَارَ الْخُنْثَى أُمًّا وَأَبًا ، فَرُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، فَأَمَرَ بِعَدِّ أَضْلَاعِهِ فَوُجِدَتْ مُخْتَلِفَةً فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَهَذَا مَدْفُوعٌ بِبَدَاهَةِ الْعُقُولِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا مُمَاثَلَةُ الرِّجَالِ فِي طِبَاعِهِمْ وَكَلَامِهِمْ اعتبار ذلك في الخنثى ، وَمُمَاثَلَةُ النِّسَاءِ فِي طِبَاعِهِنَّ وَكَلَامِهِنَّ ، فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ: لِأَنَّ فِي الرِّجَالِ مُؤَنَّثٌ وَفِي النِّسَاءِ مُذَكَّرٌ ، وَكَذَلِكَ اللِّحْيَةُ اعتبار ذلك في الخنثى لَا اعْتِبَارَ بِهَا: لِأَنَّ فِي الرِّجَالِ مَنْ لَيْسَ لَهُ لِحْيَةٌ ، وَفِي النِّسَاءِ مَنْ رُبَّمَا خَرَجَ لَهَا لِحَيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ قَلَّ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْبُلُوغِ إِشْكَالٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت