فهرس الكتاب

الصفحة 10110 من 19271

تَارِكِ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا: لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ ، وَلَا يُقْتَلُ إِذَا كَانَ كَافِرًا: لِأَنَّهُ يُقَرُّ ، وَلِأَنَّ الرَّجْمَ أَحَدُ حَدَّيِ الزِّنَا الجزء التاسع < 387 > فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ كَالْجِلْدِ: وَلِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَوَى فِي حَدِّ الزِّنَا حُكْمُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ ، وَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَ فِيهِ حَدُّ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلِيَّيْنِ ، فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: حَمْلُهُ عَلَى حَصَانَةِ الْقَذْفِ دُونَ الرَّجْمِ .

وَالثَّانِي: لَا حَصَانَةَ تَمْنَعُ مِنِ اسْتِبَاحَةِ قَتْلِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ: لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، فَهُوَ أَنْ لَا يَجُوزَ حَمْلُهُ عَلَى حَصَانَةِ الزِّنَا: لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنْ يَقُولَ لِمَنْ وَثِقَ بِدِينِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَحُذَيْفَةُ قَدْ كَانَ مَوْثُوقًا بِدِينِهِ ، أَنَّكَ مَتَى زَنَيْتَ تَحْتَ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةِ لَمْ تُرْجَمْ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِهِ:"لَا تُحْصِنُكَ"أَيْ لَا تَتَعَفَّفُ بِكَ عَمَّا تَتَعَفَّفُ الْمُسْلِمَةُ .

وَأَمَّا اعْتِبَارُهُمْ ذَلِكَ بِحَصَانَةِ الْقَذْفِ .

فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ حَدَّ الزِّنَا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَجَازَ أَنْ يَسْتَوِيَ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ حد الزنا ، وَحَدُّ الْقَذْفِ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ ، فَجَازَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت