فهرس الكتاب

الصفحة 10123 من 19271

الْبَقَرَةِ: 236 ] فَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى طَلَاقَيِ الْكَارِهِ .

وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقَاتِ .

يَعْنِي الْفِرَاقَ بَعْدَ الذَّوْقِ .

وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ بِرْوَعَ بِنْتَ وَاشِقٍ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَحَكَمَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَالْمِيرَاثِ .

الجزء التاسع < 394 > وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ تَزَوَّجَ أَمَّ سُلَيْمٍ عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ ، فَأَمْضَى رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نِكَاحَهُ .

وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ التَّوَاصُلُ وَالْأُلْفَةُ ، وَالصَّدَاقُ فِيهِ تَبَعٌ لِمَقْصُودِهِ ، فَخَالَفَ عُقُودَ الْمُعَاوَضَاتِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ رُؤْيَةَ الْمَنْكُوحَةِ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ تَرْكَ الْعِوَضِ فِيهِ لَا يُفْسِدُهُ .

فَأَمَّا كَرَاهَتُنَا لِتَرْكِ الصَّدَاقِ تركه في العقد فِي الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ جَائِزًا ، فَلِثَلَاثَةِ أُمُورٍ: أَحَدُهَا: لِئَلَّا يَتَشَبَّهُ بِالْمَوْهُوبَةِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ .

وَالثَّانِي: لِمَا فِيهِ مِنْ قَطْعِ الْمُشَاجَرَةِ وَالتَّنَازُعِ إِلَى الْحُكَّامِ .

وَالثَّالِثُ: لِيَكُونَ مُلْحَقًا بِسَائِرِ الْعُقُودِ الَّتِي تُسْتَحَقُّ فِيهَا الْمُعَاوَضَاتُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مستوى الْقَوْلُ فِي النِّكَاحِ إِذَا كَانَ بِمَهْرٍ مَجْهُولٍ حَرَامٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت