كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْإِعْجَازِ ، وَتَعْيِينُ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي وُجُودَ الْإِعْجَازِ .
وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ: وَهُوَ حَرْفُ الْقِرَاءَةِ ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِحَسْبِ اخْتِلَافِ الْآيَاتِ الْمَشْرُوطَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ حُرُوفُ الْقِرَاءَةِ فِيهَا لَا تَخْتَلِفُ ، أَوْ كَانَ اخْتِلَافُهَا يَسِيرًا لَا يُؤَثِّرُ فِي زِيَادَةِ الْحُرُوفِ وَنُقْصَانِهَا لَمْ يُلْزَمْ شَرْطَهُ ، وَإِنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَهُوَ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْوَجْهَيْنِ .
فَأَمَّا إِنْ أَصْدَقَهَا أَنْ يُعَلِّمَهَا الْقُرْآنَ شَهْرًا جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنِ السُّوَرَ وَالْآيَاتِ ؛ لِأَنَّ الجزء التاسع < 407 > التَّعْلِيمَ قَدْ صَارَ بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ مَعْلُومًا ، وَإِنْ كَانَ عَيْنُهُ مَجْهُولًا ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ عَلَيَّ أَنْ أَخْدِمَكَ شَهْرًا ، فَيَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنِ الْخِدْمَةَ ، كَمَا يَجُوزُ إِذَا أَطْلَقَ الْمُدَّةَ وَعَيَّنَ الْخِدْمَةَ ، ثُمَّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ بِتَعْلِيمِ مَا شَاءَتْ مِنَ الْقُرْآنِ لَا بِمَا شَاءَ الزَّوْجُ ، كَمَنِ اسْتُؤْجِرَ لِخِدْمَةٍ شَهْرًا ، كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ فِيمَا شَاءَ دُونَ الْمُؤَجَّرِ .
مستوى فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي صِفَةِ التَّعْلِيمِ