الْبَغْدَادِيِّينَ -: أَنَّهُ يُلَقِّنُهَا بِمَا شَاءَ مِنَ الْقِرَاءَاتِ الْمُفْرَدَةِ أَوْ بِالْجَائِزِ ، وَأَنَّ كُلَّ قِرَاءَةٍ تَقُومُ مَقَامَ غَيْرِهَا .
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُصْدِقَهَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَا يَصِحُّ حَتَّى تَكُونَ السُّورَةُ مَعْلُومَةً ؛ لِاخْتِلَافِ السُّوَرِ بِالطُّولِ وَالْقِصَرِ ، وَأَنَّ فِيهَا الْمُشْتَبِهَ وَغَيْرَ الْمُشْتَبِهِ ، فَإِذَا عَيَّنَ السُّورَةَ كَانَ الْكَلَامُ فِي حُرُوفِ الْقِرَاءَةِ عَلَى مَا مَضَى .
الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُصْدِقَهَا تَعْلِيمَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَصِحَّةُ ذَلِكَ مُعْتَبَرَةٌ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ السُّورَةُ مَعْلُومَةً ، فَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً لَمْ يَجُزْ ، وَكَانَ الصَّدَاقُ بَاطِلًا .
وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْآيَاتُ مِنَ السُّورَةِ مَعْلُومَةً مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، أَوْ مِنْ رَأْسِ الْمَائِدَةِ ، أَوْ عَشْرٌ مِنَ الطَّلَاقِ ، فَإِنْ أَطْلَقَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ لِلْجَهْلِ بِتَعْيِينِهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: جَائِزٌ ، وَيَتَوَجَّهُ ذَلِكَ إِلَى عَشْرِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا ، اعْتِبَارًا بِعُرْفِ الْإِطْلَاقِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، قَالَ لِلرَّجُلِ: قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَلَمْ يُعَيِّنْ .
وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ بَاذِلًا أَقْصَرَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ وَهِيَ الْكَوْثَرُ ، ثَلَاثًا فَصَاعِدًا ؛ لِيَكُونَ قَدْرًا يَخْتَصُّ بِالْإِعْجَازِ ، فَإِنْ