فَصْلٌ: [ الْقَوْلُ فِي تَزَوُّجِ الْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّةَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ] وَإِذَا تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ ذِمِّيَّةً عَلَى تَعْلِيمِهَا الْقُرْآنَ ، نُظِرَ: فَإِنْ كَانَ قَصْدُهَا الِاهْتِدَاءَ بِهِ وَاعْتِبَارَ إِعْجَازِهِ وَدَلَائِلِهِ ، جَازَ ، وَعَلَيْهِ تَعْلِيمُهَا إِيَّاهُ كَالْمُسْلِمَةِ .
وَإِنْ كَانَ قَصْدُهَا الِاعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَالْقَدْحَ فِيهِ ، لَمْ يَجُزْ وَكَانَ صَدَاقًا بَاطِلًا ؛ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ صِيَانَةِ الْقُرْآنِ عَنِ الْقَدْحِ وَالِاعْتِرَاضِ .
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ قَصْدَهَا ، فَهُوَ جَائِزٌ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ هِدَايَةٌ وَإِرْشَادٌ ، ثُمَّ يَسِيرُ بَحْثَ حَالِهَا فِي وَقْتِ التَّعْلِيمِ ؛ فَإِنْ عَرَفَ مِنْهَا مَبَادِئَ الْهِدَايَةِ أَقَامَ عَلَى تَعْلِيمِهَا ، وَإِنْ عَرَفَ مِنْهَا مَبَادِئَ الِاعْتِرَاضِ وَالْقَدْحِ فَسَخَ الصَّدَاقَ ، وَعَدَلَ إِلَى بَدَلِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أُجْرَةُ الْمِثْلِ .
وَالثَّانِي: مَهْرُ الْمِثْلِ .
مستوى فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي تَزَوُّجِ الذِّمِّيِّ الذِّمِّيَّةَ عَلَى تَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ