بِالْبَاقِي مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا سَقَطَ عَنْهُ مِنَ النِّصْفِ نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبُعُ ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ النِّصْفِ الَّذِي عَلَّمَهَا قَدْ لَا تُمَاثِلُ أَجْزَاءَ النِّصْفِ الْبَاقِي لَهَا ، فَلِذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ نِصْفُ مَا عَلَّمَهَا وَهُوَ الرُّبُعُ ؛ لِأَنَّهُ مُمَاثِلٌ لِحَقِّهَا ، وَرَجَعَ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ نِصْفِ مَا عَلَّمَهَا وَهُوَ الرُّبُعُ ، وَرَجَعَتْ هِيَ عَلَيْهِ بِالْبَاقِي لَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَهْرِ الْمِثْلِ .
وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَلَا يَخْلُو مَا عَلَّمَهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلَّمَهَا مِنْهُ النِّصْفَ .
وَالثَّانِي: أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ .
وَالثَّالِثُ: أَقَلُّ مِنَ النِّصْفِ .
الجزء التاسع < 415 > فَإِنْ عَلَّمَهَا مِنْهُ النِّصْفَ: تَرَتَّبَ ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي تَسَاوِي الْأَجْزَاءِ .
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا مُتَسَاوِيَةٌ فَقَدِ اسْتَوْفَتْ بِالنِّصْفِ حَقَّهَا ، وَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَهُمَا .
وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ تَرَتَّبَ ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِيمَا تَرْجِعُ بِهِ عِنْدَ فَوَاتِ الصَّدَاقِ .
فَإِنْ قِيلَ بِالْقَدِيمِ: إِنَّهَا تَرْجِعُ بِأُجْرَةِ التَّعْلِيمِ تَقَسَّطَ ذَلِكَ عَلَى الْأُجْرَةِ لَا عَلَى الْأَجْزَاءِ .
مِثَالُهُ: أَنْ يَقُولَ كَمْ تُسَاوِي أُجْرَةُ مِثْلِ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ؟ فَإِذَا قِيلَ: عَشَرَةُ دَنَانِيرَ .
قِيلَ: فَكَمْ تُسَاوِي أُجْرَةُ مِثْلِ النِّصْفِ الَّذِي عَلَّمَهَا ؟ فَإِنْ قِيلَ: سِتَّةُ دَنَانِيرَ ؛ لِأَنَّهُ أَصْعَبُ النِّصْفَيْنِ ، صَارَتْ مُسْتَوْفِيَةً لِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّهَا فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْفَاضِلِ وَهُوَ دِينَارٌ ، وَإِنْ قِيلَ: