أُجْرَةُ النِّصْفِ الَّذِي عَلَّمَهَا أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ النِّصْفَيْنِ صَارَتْ آخِذَةً أَقَلَّ مِنْ حَقِّهَا ، فَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْبَاقِي وَهُوَ دِينَارٌ .
فَأَمَّا إِذَا قِيلَ بِالْجَدِيدِ: إِنَّهَا تَرْجِعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ سَقَطَ عَنْهُ مِنَ النِّصْفِ الَّذِي عَلَّمَهَا نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبُعُ ، وَرَجَعَ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ مِثْلِ تَعْلِيمِ الرُّبُعِ ، وَرَجَعَتْ عَلَيْهِ بِرُبُعِ مَهْرِ مِثْلِهَا .
وَإِنْ كَانَ قَدْ عَلَّمَهَا أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ كَأَنَّهُ عَلَّمَهَا الثُّلُثَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ مُتَسَاوِي الْأَجْزَاءِ ، فَقَدِ اسْتَوْفَتْ بِالنِّصْفِ مِنْهُ حَقَّهَا ، وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ مِثْلِ الْبَاقِي وَهُوَ السُّدُسُ ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ غَيْرُ مُتَسَاوِي الْأَجْزَاءِ تَرَتَّبَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْلَيْنِ: فَإِنْ قِيلَ بِالْقَدِيمِ: إِنَّ الرُّجُوعَ يَكُونُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ، نُظِرَ أُجْرَةُ مِثْلِ التَّعْلِيمِ ؛ فَإِذَا قِيلَ: عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، نُظِرَ أُجْرَةُ مِثْلِ الثُّلُثَيْنِ الَّذِي عَلَّمَهَا ؛ فَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ فَقَدِ اسْتَوْفَتْ حَقَّهَا وَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ سَبْعَةً رَجَعَ عَلَيْهَا بِدِينَارَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعَةً رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِدِينَارٍ وَإِنْ قِيلَ بِالْجَدِيدِ: إِنَّ الرُّجُوعَ يَكُونُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ سَقَطَ عَنْهُ مِنَ الصَّدَاقِ الثُّلُثُ ، وَهُوَ نِصْفُ مَا عَلَّمَ وَرَجَعَ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ مِثْلِ الثُّلُثِ الْبَاقِي ، وَرَجَعَتْ عَلَيْهِ بِتَمَامِ النِّصْفِ مِنْ صَدَاقِهَا وَهُوَ سُدُسُ مَهْرِ الْمِثْلِ .
وَإِنْ كَانَ قَدْ عَلَّمَهَا أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ