فهرس الكتاب

الصفحة 10170 من 19271

فَصْلٌ: [ الْقَوْلُ فِي التَّزْوِيجِ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْمُزَنِيُّ:"وَكَذَا لَوْ قَالَ نَكَحْتُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ فَهَلَكَ الثَّوْبُ ، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِهِ: لَوْ مَاتَ رَجَعَتْ فِي مَالِهِ بِأَجْرِ مِثْلِهِ فِي تَعْلِيمِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَأَصْدَقَهَا خِيَاطَةَ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ ، فَهَذَا يَجُوزُ إِذَا وُصِفَتِ الْخِيَاطَةُ ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهِ إِجَارَةً ، فَإِنْ تَجَدَّدَ مَا يَمْنَعُ عَنْ خِيَاطَتِهِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ بِتَلَفِ الثَّوْبِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِعُطْلَةِ الزَّوْجِ بِزَمَانَةٍ أَوْ عَمَى .

فَإِنْ تَلَفَ الثَّوْبُ ، فَفِي بُطْلَانِ الصَّدَاقِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الْمُزَنِيُّ هَاهُنَا -: أَنَّ الصَّدَاقَ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ فِي تَالِفٍ ، فَصَارَ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا حَصَادَ زَرْعٍ فَهَلَكَ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الصَّدَاقَ جَائِزٌ ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ مُسْتَوْفًى بِهِ الصَّدَاقُ ، وَلَيْسَ هُوَ الصَّدَاقَ ، فَصَارَ كَمَنِ اسْتَأْجَرَ دَارًا لِيَسْكُنَهَا ، أَوْ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا فَهَلَكَ قَبْلَ السُّكْنَى وَالرُّكُوبِ ، لَمْ تَبْطُلِ الْإِجَارَةُ ؛ لِهَلَاكِ مَنْ تُسْتَوْفَى بِهِ الْمَنْفَعَةُ ، كَذَلِكَ تَلَفُ الثَّوْبِ قَبْلَ الْخِيَاطَةِ .

وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنِ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِيمَنْ خَالَعَ زَوْجَتَهُ عَلَى رَضَاعِ وَلَدٍ فَمَاتَ ، هَلْ يَبْطُلُ بِمَوْتِهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُسْتَوْفَى بِهِ الرَّضَاعُ الْمُسْتَحَقُّ .

وَإِنْ تَعَطَّلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت