فهرس الكتاب

الصفحة 10184 من 19271

فَصْلٌ: وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ عَيْنًا مَعْلُومَةً كَالْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ وَالْمَوَاشِي وَالشَّجَرِ ، فَلَا يَخْلُو حَالُهُ وَقْتَ الطَّلَاقِ مِنْ أَحَدِ خَمْسَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا بِحَالِهِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ قَدْ تَلِفَ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ زَادَ .

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ نَقَصَ .

وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ زَادَ مِنْ وَجْهٍ ، وَنَقَصَ مِنْ وَجْهٍ .

[ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ ] .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا بِحَالِهِ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الطَّلَاقِ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ .

فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ: فَقَدِ اسْتَقَرَّ لَهَا جَمِيعُهُ ، وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ إِلَيْهَا كَامِلًا .

وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ: مَلَكَ الزَّوْجُ نِصْفَهُ .

وَبِمَاذَا يَصِيرُ مَالِكًا ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: الجزء التاسع < 424 > أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْأَظْهَرُ -: أَنَّهُ مَلَكَ بِالطَّلَاقِ نِصْفَ الصَّدَاقِ ، سَوَاءٌ اخْتَارَ تَمَلُّكَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَخْتَرْهُ ، كَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا رَدَّ بِالْعَيْبِ مَلَكَ بِالرَّدِّ جَمِيعَ الثَّمَنِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ -: أَنَّهُ مَلَكَ بِالطَّلَاقِ أَنْ يَتَمَلَّكَ نِصْفَ الصَّدَاقِ كَالشَّفِيعِ الَّذِي مَلَكَ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَتَمَلَّكَ .

فَإِذَا اخْتَارَ الزَّوْجُ أَنْ يَتَمَلَّكَ نِصْفَ الصَّدَاقِ ، صَارَ بِالِاخْتِيَارِ لَا بِالطَّلَاقِ .

فَإِذَا صَارَ الزَّوْجُ مَالِكًا لِلنِّصْفِ ؛ إِمَّا بِالطَّلَاقِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ بِالِاخْتِيَارِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي ، صَارَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت