فهرس الكتاب

الصفحة 10186 من 19271

فَصْلٌ: [ الْقِسْمُ الثَّانِي ] .

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ قَدْ تَلِفَ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: [ إِيضَاحُ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ ] أَنْ يُتْلَفَ قَبْلَ أَنْ يَحْدُثَ مِنْهُ نَمَاءٌ كَعَبْدٍ مَاتَ ، أَوْ دَابَّةٍ نَفَقَتْ ، فَفِيمَا تَسْتَحِقُّهُ الزَّوْجَةُ أن يتلف الصداق قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْجَدِيدُ -: مَهْرُ الْمِثْلِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّدَاقُ تَالِفًا عَلَى مِلْكِ الزَّوْجِ ، سَوَاءٌ تَلِفَ بِحَادِثِ سَمَاءٍ ، أَوْ جِنَايَةِ آدَمِيٍّ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي الطَّلَاقِ ؛ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ .

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا جَمِيعُهُ ، وَيُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِهَا وَقْتَ الْعَقْدِ ، لَا وَقْتَ الطَّلَاقِ ، وَلَا وَقْتَ تَلَفِ الصَّدَاقِ ؛ لِأَنَّ تَلَفَ الصَّدَاقِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ دُونَ الطَّلَاقِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ الْقَدِيمُ -: أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الصَّدَاقِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّدَاقُ تَالِفًا عَلَى مِلْكِهَا .

وَلَا يَخْلُو حَالُ تَلَفِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِحَادِثِ سَمَاءٍ ، أَوْ بِجِنَايَةٍ مِنْهُ ، أَوْ بِجِنَايَةٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ .

فَإِنْ كَانَ بِحَادِثِ سَمَاءٍ: فَفِي كَيْفِيَّةِ ضَمَانِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَضْمَنُهُ ضَمَانَ عَقْدٍ ، فَعَلَى هَذَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ أَصْدَقَ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: ضَمَانُ غَصْبٍ ، فَعَلَى هَذَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مَا كَانَ قِيمَتُهُ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ أَوْ وَقْتِ التَّلَفِ .

وَإِنْ كَانَ تَلَفُهُ بِجِنَايَةٍ مِنْهُ: فَإِنْ قِيلَ إِنَّ ضَمَانَهُ غَصْبٌ ضَمِنَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت