فهرس الكتاب
تَرْجِعْ عَلَيْهِ إِلَّا بِنِصْفِ الْخَمْسِمِائَةِ ، وَرَجَعَتْ عَلَى الْجَانِي بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ بَقِيَّةِ نِصْفِ الْأَلْفِ ، وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَى الْجَانِي بِسَبْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ بَقِيَّةِ الْأَلْفِ .
[ إِيضَاحُ الضَّرْبِ الثَّانِي ] وَالضَّرْبُ الثَّانِي فِي الْأَصْلِ: أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ مِنَ الصَّدَاقِ قَبْلَ تَلَفِهِ نَمَاءٌ ، كَوَلَدِ أَمَةٍ ، وَنِتَاجِ مَاشِيَةٍ ، فَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِمَا تَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجَةُ مِنْ بَدَلِ الصَّدَاقِ .
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِقِيمَتِهِ ، فَالنَّمَاءُ لَهَا لِحُدُوثِهِ عَنْ مِلْكِهَا .
وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا ، فَفِي النَّمَاءِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لِلزَّوْجِ ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ عِنْدَ تَلَفِهِ إِلَى بَدَلِ مَا فِي مُقَابَلَتِهِ مُوجِبٌ لِرَفْعِهِ مِنْ أَصْلِهِ ، فَكَأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ فَلَمْ تَمْلِكْ نَمَاءَهُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لِلزَّوْجَةِ ؛ لِأَنَّهُ حَدَثَ عَنْ أَصْلٍ كَانَ فِي مِلْكِهَا إِلَى وَقْتِ التَّلَفِ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَسْتَحْدِثَ الزَّوْجُ مِلْكَهُ بَعْدَ التَّلَفِ .