فهرس الكتاب
بَيْنَ السَّلِيمِ وَالْمَعِيبِ .
فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا ذَكَرْنَا ، فَلَا يَخْلُو ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِحَادِثِ سَمَاءٍ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِجِنَايَةِ الزَّوْجِ .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ .
فَإِنْ كَانَ بِحَادِثِ سَمَاءٍ ، كَهُزَالِ السَّمِينِ وَمَرَضِ الصَّحِيحِ ، فَإِنْ سَمَحَتْ بِنَقْصِهِ أَخَذَتْهُ نَاقِصًا إِنْ طُلِّقَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَنِصْفَهُ إِنْ طُلِّقَتْ قَبْلَهُ ، وَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ فِيمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ نِصْفِهِ النَّاقِصِ ؛ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ .
وَإِنْ لَمْ تَسْمَحْ بِنَقْصِهِ كَانَ خِيَارُهَا فِي الْفَسْخِ مُعْتَبَرًا بِمَا تَرْجِعُ بِهِ لَوْ فَسَخَتْ .
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ ، فَلَا خِيَارَ لَهَا فِي الْفَسْخِ ، وَتَأْخُذُهُ نَاقِصًا مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ إِنْ طُلِّقَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَنِصْفَهُ وَنِصْفَ أَرْشِهِ إِنْ طُلِّقَتْ قَبْلَهُ .
وَإِنَّمَا سَقَطَ خِيَارُهَا فِي الْفَسْخِ ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ نَاقِصًا مَعَ الْأَرْشِ أَخَصُّ بِحَقِّهَا مِنَ الْعُدُولِ عَنْهُ إِلَى قِيمَتِهِ .
وَإِنْ قِيلَ: لَوْ فَسَخَتْ رَجَعَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، فَلَهَا الْخِيَارُ فِي الْفَسْخِ أَوِ الْمُقَامِ .
فَإِنْ فَسَخَتْ الجزء التاسع < 430 > رَجَعَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إِنْ طُلِّقَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَبِنِصْفِهِ إِنْ طُلِّقَتْ قَبْلَهُ ، وَإِنْ أَقَامَتْ أَخَذَتْهُ نَاقِصًا وَلَا أَرْشَ لَهَا ، كَالْبَائِعِ إِذَا رَضِيَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْمَعِيبِ ، وَإِنْ طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَتْ بِنِصْفِهِ نَاقِصًا مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ وَيَكُونُ نِصْفُهُ مَعِيبًا لِلزَّوْجِ وَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ .
وَإِنْ كَانَ