فهرس الكتاب
فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَالْعَبْدُ فِي الْأَذَانِ كَالْحُرِّ"فَاحْتَمَلَ مُرَادُهُ بِذَلِكَ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا كَالْحُرِّ وَالثَّانِي: أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ لَهُ الْأَذَانَ ، وَالْإِقَامَةَ لِصَلَاتِهِ كَالْحُرِّ ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ: لِأَنَّ مَسْنُونَاتِ الصَّلَاةِ وَمَفْرُوضَاتِهَا يَسْتَوِي فِيهَا الْحُرُّ وَالْعَبْدُ ، إِلَّا أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ لِنَفْسِهِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِئْذَانُ سَيِّدِهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِخِدْمَتِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا لِلْجَمَاعَةِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إِضْرَارًا بِخِدْمَتِهِ لِمَا احْتَاجَ إِلَى مُرَاعَاةِ الْأَوْقَاتِ