فهرس الكتاب
: أَنَّهُ لِلزَّوْجَةِ أَيْضًا ؛ لِحُدُوثِهِ عَلَى مِلْكِهَا .
الجزء التاسع < 432 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَكُونُ لِلزَّوْجِ ؛ لِأَنَّ مَوْتَ أُمِّهِ قَدْ رَفَعَ الْعَقْدَ مِنْ أَصِلِهِ .
[ بَيَانُ الْقِسْمِ الثَّانِي ] وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ وَالنُّقْصَانُ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ ، فَمِثَالُهُ: أَنْ يُصْدِقَهَا أَمَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مَرِيضَةٌ وَالْأُخْرَى صَحِيحَةٌ ، فَتَبْرَأُ الْمَرِيضَةُ وَتَمْرَضُ الصَّحِيحَةُ .
فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَقُلْنَا بِقَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ: أَنَّهَا تَرْجِعُ مَعَ التَّلَفِ بِالْقِيمَةِ أَخَذَتِ الْأَمَتَيْنِ وَرَجَعَتْ بِنُقْصَانِ قِيمَةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي مَرِضَتْ ، وَلَا يُجْبَرُ ذَلِكَ بِالزِّيَادَةِ الْحَادِثَةِ فِي بُرْءِ الْمَرِيضَةِ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ لَا تَمْلِكُهَا .
وَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ: أَنَّهَا تَرْجِعُ مَعَ التَّلَفِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَهِيَ هَاهُنَا بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَأْخُذَ الْأَمَتَيْنِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ ، وَبَيْنَ أَنْ تَفْسَخَ وَتَرْجِعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ .
وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ تَرَتَّبَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إِذَا تَلِفَتْ إِحْدَاهُمَا وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى ، هَلْ لَهَا إِذَا تَسَاوَتْ قِيمَتُهَا أَنْ تَأْخُذَ الْبَاقِيَةَ مِنْهُمَا بِالنِّصْفِ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قِيلَ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهَا تَأْخُذُ الْبَاقِيَةَ بِالنِّصْفِ ، فَلَا خِيَارَ لَهَا هَاهُنَا ، وَتَأْخُذُ بِالنِّصْفِ الَّذِي لَهَا الْأَمَةَ الَّتِي زَادَتْ وَتَرُدُّ لِلزَّوْجِ الْأَمَةَ الَّتِي نَقَصَتْ .
وَإِنْ قِيلَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي: أَنَّهَا تَأْخُذُ النِّصْفَ