فهرس الكتاب
مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأَمَتَيْنِ ، تَرَتَّبَ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِيمَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ مَعَ التَّلَفِ .
فَإِنْ قِيلَ بِالْقَدِيمِ أَنَّ الرُّجُوعَ يَكُونُ بِالْقِيمَةِ ، رَجَعَتْ بِنِصْفِ الْأَمَتَيْنِ وَبِنِصْفِ الْأَرْشِ مِنْ نُقْصَانِ الَّتِي نَقَصَتْ ، وَلَا يُجْبَرُ ذَلِكَ بِزِيَادَةِ الَّتِي زَادَتْ .
وَإِنْ قِيلَ بِالْجَدِيدِ: أَنَّ الرُّجُوعَ مَعَ التَّلَفِ يَكُونُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، كَانَتْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَرْجِعَ بِنِصْفِ الْأَمَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ ، وَبَيْنَ أَنْ تَفْسَخَ وَتَرْجِعَ بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ .
[ إِيضَاحُ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ] وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مُتَمَيِّزَةً ، وَالنُّقْصَانُ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ .
فَمِثَالُهُ: أَنْ يُصْدِقَهَا أَمَتَيْنِ فَتَلِدُ إِحْدَاهُمَا ، وَتَمْرَضُ الْأُخْرَى ، فَالْكَلَامُ فِي مَرَضِ إِحْدَاهُمَا كَالْكَلَامِ فِي النُّقْصَانِ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ زِيَادَةٌ مُتَمَيِّزَةٌ عَلَى مَا مَضَى .
فَأَمَّا الْوَلَدُ فَيَكُونُ لِلزَّوْجَةِ بِكُلِّ حَالٍ ، سَوَاءً أَقَامَتْ عَلَى الصَّدَاقِ أَوْ فَسَخَتْ وَرَجَعَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَسَوَاءً كَانَ الْوَلَدُ مِنَ النَّاقِصَةِ أَوْ مِنَ الْأُخْرَى ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ أُمِّهِ إِنْ فُسِخَ الصَّدَاقُ فِيهَا مُوجِبٌ لِقَطْعِهِ لَا لِرَفْعِهِ .
[ إِيضَاحُ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ] وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ وَالنُّقْصَانُ مُتَمَيِّزًا ، فَمِثَالُهُ: أَنْ يُصْدِقَهَا أَمَتَيْنِ مَرِيضَتَيْنِ ، فَتَمُوتُ إِحْدَاهُمَا ، وَتَبْرَأُ الْأُخْرَى ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي النُّقْصَانِ الجزء التاسع < 433 >