فهرس الكتاب
إِلَى قِيمَتِهِ لِاسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ ، الجزء التاسع < 435 > وَهَلْ يَكُونُ نَقْصُهُ بِهِ مَضْمُونًا عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مُعْتَبَرٌ بِحَالِهَا فِي التَّسْلِيمِ وَالتَّمْكِينِ ، وَلَهَا فِيهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَلَّا تُسَلِّمَ ، وَلَا تُمَكِّنَ الزَّوْجَ مِنْهُ ، فَالنُّقْصَانُ مَضْمُونٌ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ فِي يَدِهَا عَنْ مُعَاوَضَةٍ ، فَلَزِمَهَا ضَمَانُهُ كَالْمَقْبُوضِ سَوْمًا .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تُسَلِّمَهُ إِلَيْهِ ، فَيَرُدَّهُ عَلَيْهَا ، فَهُوَ أَمَانَةٌ كَالْوَدِيعَةِ لَا يَلْزَمُهَا ضَمَانُهُ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْهُ فَلَمْ يَتَسَلَّمْهُ حَتَّى نَقَصَ ، فَفِي ضَمَانِهَا لِنُقْصَانِهِ وَجْهَانِ .
[ إِيضَاحُ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ] وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ قَدْ زَادَ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مُتَمَيِّزَةً كَالْوَلَدِ ، فَالزِّيَادَةُ لَهَا ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِنِصْفِ الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ .
وَعِنْدَ مَالِكٍ: يَرْجِعُ بِنِصْفِ الْأَصْلِ ، وَنِصْفِ الزِّيَادَةِ .
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ الْأَصْلِ ، وَلَا بِنِصْفِ الزِّيَادَةِ ، وَيَرْجِعُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَبِنَاءُ ذَلِكَ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ زِيَادَةَ الْمَبِيعِ تَمْنَعُ مِنَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَالْبُرْءِ وَالسِّمَنِ ، فَهِيَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تُعْطِيَهُ نِصْفَ الْقِيمَةِ ، أَوْ نِصْفَ الْعَيْنِ .
وَعِنْدَ مَالِكٍ: تُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ نِصْفِ الْعَيْنِ زَائِدَةً .
وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنَّ الزِّيَادَةَ مِلْكٌ لَهَا ،