فهرس الكتاب
وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِالْأَصْلِ ، فَلَمْ تُجْبَرْ عَلَى بَذْلِهَا ، فَإِنْ بَذَلَتْ لَهُ نِصْفَ الْقِيمَةِ أُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهَا ، وَإِنْ بَذَلَتْ لَهُ نِصْفَ الصَّدَاقِ زَائِدًا ، فَفِي إِجْبَارِهِ عَلَى قَبُولِهَا وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: يُجْبَرُ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ لَهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُ مِنَ الْعَيْنِ إِنَّمَا كَانَ لِحَقِّ الزَّوْجَةِ مِنَ الزِّيَادَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي - وَهُوَ أَضْعَفُهُمَا -: أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ ، وَلَهُ أَنْ يَعْدِلَ إِلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ ؛ لِأَنَّ حُدُوثَ الزِّيَادَةِ قَدْ يُقِلُّ حَقَّهُ إِلَى الْقِيمَةِ .
وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبُولِ الزِّيَادَةِ إِذَا انْفَصَلَتْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبُولِهَا إِذَا اتَّصَلَتْ ، فَلَوْ حَدَثَتْ زِيَادَةُ الصَّدَاقِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ رُجُوعِ الزَّوْجِ بِهِ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَحْدُثَ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَبَعْدَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ ، فَيَكُونُ الزَّوْجُ شَرِيكًا فِي الزِّيَادَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ مُتَمَيِّزَةً كَالْوَلَدِ رَجَعَ بِنِصْفِهِ مَعَ نِصْفِ الْأُمِّ .
وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً كَالسِّمَنِ يَمْلِكُ نِصْفَهُ زَائِدًا ، وَلَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجَةِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ أَنَّ تَمْنَعَهُ مِنْ نِصْفِ الْأَصْلِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ حَادِثَةً بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ .
الجزء التاسع < 436 > فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا لِلزَّوْجَةِ إِذَا قِيلَ: إِنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُ الصَّدَاقَ إِلَّا بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ بَعْدَ الطَّلَاقِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مُتَمَيِّزَةً فَجَمِيعُهَا لِلزَّوْجَةِ ، وَلَهُ نِصْفُ