فهرس الكتاب
النَّخْلِ ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا أَقَلَّ مَا كَانَتِ النَّخْلُ قِيمَةً مِنْ حِينِ أَصْدَقَ إِلَى أَنْ سُلِّمَ .
[ أَحْوَالُ بَذْلِ الْمَرْأَةِ نِصْفَ النَّخْلِ الْمُثْمِرِ لِزَوْجِهَا ] فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَهَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: فَالْحَالَةُ الْأُولَى .
[ إِيضَاحُ الْحَالَةِ الْأُولَى ] أَنْ تَبْذُلَ لَهُ نِصْفَ النَّخْلِ مَعَ نِصْفِ الثَّمَرَةِ زوائد المهر .
الجزء التاسع < 440 > فَإِنْ قَبِلَهَا جَازَ ثُمَّ يَنْظُرُ ؛ فَإِنْ جَعَلْنَا الثَّمَرَةَ زَائِدَةً غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَانَ بَذْلُ الزَّوْجَةِ لَهَا عَفْوًا عَنْهَا ، فَلَا يُرَاعَى فِيهِ لَفْظُ الْهِبَةِ وَلَا الْقَبْضِ .
وَإِنْ جَعَلْنَاهَا زِيَادَةً مُتَمَيِّزَةً فَهَلْ يَجْرِي عَلَيْهَا حُكْمُ الْعَفْوِ أَوْ حُكْمُ الْهِبَةِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: حُكْمُ الْهِبَةِ ، وَلَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهَا بِالتَّمْيِيزِ كَالْوَلَدِ الَّذِي لَوْ بَذَلَتْ نِصْفَهُ لِلزَّوْجِ مَعَ نِصْفِ أَمَةً ، كَانَتْ هِبَةً لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبْضِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهَا حُكْمُ الْعَفْوِ ، وَتَتِمُّ بِغَيْرِ قَبْضٍ بِخِلَافِ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِبَذْلِهَا إِيصَالُ الزَّوْجِ إِلَى حَقِّهِ مِنَ النَّخْلِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا بِهَا ، وَخَالَفَ الْوَلَدَ ؛ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الرُّجُوعِ بِالْأُمِّ دُونَهُ .
وَإِنِ امْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْ قَبُولِ الثَّمَرَةِ فَفِي إِجْبَارِهِ عَلَى الْقَبُولِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ ، سَوَاءٌ قِيلَ إِنَّ الثَّمَرَةَ مُتَمَيِّزَةٌ ، أَوْ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ ؛ لِأَنَّهُ مُنِعَ مِنَ النَّخْلِ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهَا