فهرس الكتاب
مِنْهَا لِحُدُوثِ الزِّيَادَةِ عَلَى مِلْكِهَا ، وَتَعْدِلُ بِهِ إِلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ ، فَإِنْ بَذَلَتْ لَهُ نِصْفَهَا زَائِدَةً أُجْبِرَ عَلَى الْقَبُولِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَكُونَ نَاقِصَةً فَلَهَا الْخِيَارُ بَيْنَ الْمُقَامِ وَالْفَسْخِ .
فَإِنْ أَقَامَتْ أَخَذَتِ النِّصْفَ نَاقِصًا وَأَخَذَ الزَّوْجُ نِصْفَهَا نَاقِصًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خِيَارٌ لِحُدُوثِ النُّقْصَانِ فِي يَدِهِ وَدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ .
الجزء التاسع < 446 > وَإِنْ فَسَخَتْ فَالْوَلَدُ لَهَا ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ فِي الْأَصْلِ مَعَ بَقَائِهِ قَطْعٌ لِلْعَقْدِ فِيهِ ، وَلَيْسَ بِرَفْعٍ لَهُ مِنْ أَصْلِهِ .
وَبِمَاذَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِالْجَارِيَةِ وَأَرْشِ النَّقْصِ ، فَيَكُونُ الْفَسْخُ مُفِيدًا اسْتِحْقَاقَ الْأَرْشِ ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي يُوجِبُ قِيمَةَ الصَّدَاقِ عِنْدَ تَلَفِهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا تَرْجِعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ عِنْدَ تَلَفِ الصَّدَاقِ .
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ تَتْلَفَ الْأُمُّ وَالْوَلَدُ مَعًا فِي يَدِ الزَّوْجِ .
فَالْأُمُّ مَضْمُونَةٌ عَلَيْهِ ، وَبِمَاذَا يَضْمَنُهَا فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ -: أَنَّهُ يَضْمَنُهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ .
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ جَمِيعُهُ عَلَيْهِ إِنْ طَلَّقَ بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَنِصْفُهُ إِنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ -: يَضْمَنُهَا بِقِيمَتِهَا ، وَفِي اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَوْمَ أَصْدَقَ تَغْلِيبًا لِضَمَانِ الْعَقْدِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: