فهرس الكتاب
الصُّبْرَةِ مَعْلُومٌ ، فَصَارَ جَمِيعُ الثَّمَنِ بِهِ مَعْلُومًا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ مُهُورُ الْأَرْبَعِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْعِلْمُ بِثَمَنِ الصُّبْرَةِ تَحَقَّقَ ، فَصَارَ الثَّمَنُ بِهِ مَعْلُومًا ، وَمَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْعِلْمُ بِمَهْرِ مِثْلِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَقْرِيبٌ ؛ لِأَنَّهُ عَنِ اجْتِهَادٍ ، يَخْتَلِفُ فِيهِ الْمُجْتَهِدُونَ ، فَصَارَ الْمَهْرُ مَجْهُولًا .
فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَوْجِيهِ الْقَوْلَيْنِ: فَإِذَا قُلْنَا بِبُطْلَانِ الصَّدَاقِ ، كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَهْرُ مِثْلِهَا .
وَإِذَا قُلْنَا بِصِحَّتِهِ ، قُسِّمَتِ الْأَلْفُ عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ ، وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ قِسْطًا مِنَ الْأَلْفِ .
مِثَالُهُ: أَنْ يَكُونَ مَهْرُ مِثْلِ وَاحِدَةٍ أَلْفًا ، وَمَهْرُ الثَّانِيَةِ أَلْفَيْنِ ، وَمَهْرُ الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، وَمَهْرُ الرَّابِعَةِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، فَنَجْعَلُ الْأَلْفَ الْمُسَمَّاةَ مُقَسَّطَةً عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ ؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَتِهَا فَتَكُونُ الَّتِي مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفٌ عُشْرَ الْأَلْفِ ، وَذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ ، وَلِلَّتِي مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفَانِ ، خُمُسُ الْأَلْفِ ، وَذَلِكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، وَلِلَّتِي مَهْرُ مِثْلِهَا ثَلَاثَةُ آلَافٍ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِ الْأَلْفِ وَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَلِلَّتِي مَهْرُ مِثْلِهَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ خُمُسَا الْأَلْفِ وَذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ .