فهرس الكتاب
الْحَدِيثُ وَرَدَ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ .
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ ؛ لِاشْتِهَارِهِ ، وَقَبُولِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَهُ ، وَوُرُودِهِ عَنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ: أَحَدُهَا: مَنْصُورُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
وَالثَّانِي: دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ .
وَالثَّالِثُ: عَنْ خِلَاسٍ ، وَأَبِي حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ .
وَلَيْسَ اخْتِلَافُ أَسْمَاءِ الرَّاوِي قَدْحًا ؛ لِأَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارِ بْنِ سِنَانٍ مَشْهُورٌ فِي الصَّحَابَةِ ، وَهُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ نَهْرُ مَعْقِلٍ بِالْبَصْرَةِ تَبَرُّكًا بِاسْمِهِ حِينَ اخْتَفَرَهُ زِيَادٌ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ بَقَايَا الصَّحَابَةِ .
وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فِي بَقَايَا الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ لَمْ يُدْفَعْ حَدِيثُهُ .
الجزء التاسع < 481 > وَأَمَّا الْجَرَّاحُ أَبُو سِنَانٍ ، فَقَدْ شَهِدَ بِذَلِكَ مَعَ قَوْمِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قِصَّةٍ مَشْهُورَةٍ .
فَمَا رُدَّ وَلَا رُدُّوا .
وَأَمَّا إِنْكَارُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَدْ كَانَ لَهُ فِي قَبُولِ الْحَدِيثِ رَأْيٌ أَنْ يَسْتَحْلِفَ الْمُحَدِّثَ ، وَلَا يَقْبَلَ حَدِيثَهُ إِلَّا بَعْدَ يَمِينِهِ ، وَقَالَ: مَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِلَّا اسْتَحْلَفْتُهُ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ .
وَهَذَا مَذْهَبٌ لَا يَقُولُ بِهِ الْفُقَهَاءُ .
وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ ، فَلَمْ يَقْدَحْ فِيهِ إِلَّا بِأَنَّهُ وَرَدَ مِنَ الْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ عُلَمَاءُ الْمَدِينَةِ ،