فهرس الكتاب

الصفحة 10321 من 19271

وَمَهْرَ الْمُفَوَّضَةِ وَجَبَ بِالْفَرْضِ بَعْدَ الْعَقْدِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُوجِبٌ لِمَهْرِ الْمِثْلِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَفِيمَا وَجَبَ لِلْمُفَوَّضَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَهْرُ الْمِثْلِ .

الجزء التاسع < 486 > وَالثَّانِي: مَهْرٌ مُطْلَقٌ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا إِنْ طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَجَبَ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَلِلْمُفَوَّضَةِ مُتْعَةٌ .

وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ يَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ بِالْمَوْتِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَفِي الْمُفَوَّضَةِ قَوْلَانِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَفْوِيضُ الْمَهْرِ ، كَتَفْوِيضِ الْبُضْعِ ، وَلَيْسَ لَهَا إِذَا طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ إِلَّا الْمُتْعَةُ ؛ احْتِجَاجًا بِأَنَّ الْعَقْدَ ، خَلَا عَنْ مَهْرٍ لَازِمٍ ، فَكَانَ تَفْوِيضًا ، كَمَا لَوْ خَلَا مِنْ ذِكْرِ مَهْرٍ .

وَدَلِيلُنَا: هُوَ أَنَّهُ عَقَدٌ تَضَمَّنَ مَهْرًا ، فَخَرَجَ عَنْ حُكْمِ التَّفْوِيضِ ، كَالْمَهْرِ الصَّحِيحِ ، وَلِأَنَّ التَّفْوِيضَ تَسْلِيمُ بُضْعٍ بِغَيْرٍ بَدَلٍ ، وَهَذَا تَسْلِيمُهُ بِبَدَلٍ ، وَإِنْ فَسَدَ .

وَفَرْقٌ فِي الْأُصُولِ بَيْنَ التَّسْلِيمِ بِغَيْرِ بَدَلٍ ، وَالتَّسْلِيمِ بِبَدَلٍ فَاسِدٍ فِي وُجُوبِ الْغُرْمِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَلَّكْتُكِ عَبْدِي هَذَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَدَلَا ، جَعَلْنَا ذَلِكَ هِبَةً لَا تُوجِبُ الْبَدَلَ .

وَلَوْ قَالَ: قَدْ مَلَّكْتُكِ عَبْدِي بِثَمَنٍ فَاسِدٍ ، صَارَ بَيْعًا فَاسِدًا يُوجِبُ الْبَدَلَ ، فَدَلَّ عَلَى افْتِرَاضِ الْأَمْرَيْنِ .

فَإِذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَا: فَأَحْوَالُ مَنْ لَا يَسْتَقِرُّ لَهَا بِعَقْدِ النِّكَاحِ مَهْرٌ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ .

قِسْمٌ تَكُونُ مُفَوَّضَةً: وَقِسْمٌ لَا تَكُونُ مُفَوَّضَةً ، وَقِسْمٌ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت