فهرس الكتاب
بِالْيَسِيرِ .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ:"أَنْتَقُ أَرْحَامًا"، أَيْ: أَكْثَرُ أَوْلَادًا .
وَفِي قَوْلِهِ:"وَأَغَرُّ غُرَّةً"رِوَايَتَانِ: أَحَدُهُمَا: غِرَّةٌ بِكَسْرِ الْغَيْنِ ، يُرِيدُ أَنَّهُنَّ أَبْعَدُ مِنْ مَعْرِفَةِ الشَّرِّ ، وَأَقَلُّ فِطْنَةً لَهُ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: وَأَغَرُّ غُرَّةً ، بِضَمِّ الْغَيْنِ ، وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرَادَ غُرَّةَ الْبَيَاضِ ؛ لِأَنَّ الْأَغْيَرَ وَطُولَ التَّعْبِيسِ يُجِيلَانِ اللَّوْنَ ، وَيُبْلِيَانِ الْجَسَدَ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَحُسْنَ الْعِشْرَةِ .
الجزء التاسع < 490 > وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ:"عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ ؛ فَإِنَّهُنَّ أَكْثَرُ حُبًّا وَأَقَلُّ خِبًّا".
وَالتَّاسِعُ: أَدَبُهَا وَبَذَاؤُهَا ؛ لِأَنَّ الْأَدِيبَةَ مَرْغُوبٌ فِيهَا ، وَالْبَذِيئَةَ مَهْرُوبٌ مِنْهَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، أَنَّهُ قَالَ: الْبَذَاءُ لُؤْمٌ وَصُحْبَةُ الْأَحْمَقِ شُؤْمٌ .
وَالْعَاشِرُ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَصَرَاحَتُهَا ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُرِيدُ فَصَاحَتَهَا ؛ لِأَنَّ لِفَصَاحَةِ الْمَنْطِقِ حَظًّا مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ .
وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: بَلْ أَرَادَ بِهِ صَرَاحَةَ النَّسَبِ الْمَقْصُودِ فِي الْمَنَاكِحِ .
وَالصَّرِيحُ النَّسَبُ: الَّذِي أَبَوَاهُ عَرَبِيَّانِ .
وَالْهَجِينُ: الَّذِي أَبُوهُ عَرَبِيٌّ وَأُمُّهُ أَمَةٌ .
وَالْمُذَرَّعُ: فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: الَّذِي أُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ وَأَبُوهُ عَبْدٌ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ الَّذِي أُمُّهُ أَشْرَفُ نَسَبًا مِنْ أَبِيهِ .
قَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّ الْمُذَرَّعَ لَا تُغْنِي خُئُولَتُهُ